المقريزي
16
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ويوجد شهود القيمة وجاء ذكرهم في مسألة لها علاقة بقاضي القضاة علاء الدين علي ابن سبع وتدليس حدود قطعة أرض قرب الجامع الأموي . ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 132 سنة 786 ) ، وذكرها في العقود في ترجمة ابن خطيب داريا ( رقم 1028 ) . وعمر بن صالح بن عبد اللّه بن أبي طالب النابلسي ، العدل ، صار من أعيان شهود الحكم ( وفيات سنة 788 ) ( 3 / 201 ) . وذكر كذلك الشاهد في تركة ابن الخروبي ( 3 / 164 ) . وكان المقريزي قد ذكر في ترجمة محمد بن محمد الدجوي ( رقم 985 ) أنه شاهد تركة جده لأمه شمس الدين ابن الصائغ ( رقم 1157 ) وفي ترجمة علي بن إبراهيم ابن الجزري ( رقم 854 ) أنه كان أحد شهود أوقاف المارستان النوري لما كان يباشره . ومما يساعد على معرفة ما كان يقوم به الشهود ، ما ذكره المقريزي في كتاب النقود بعد سك نقود الملك المؤيد شيخ سنة ( 818 ه ص 65 ) : وذلك أنه برز المرسوم الشريف لموالينا قضاة القضاة ، أعز اللّه بهم الدين ، أن يلزموا شهود الحوانيت بأن لا يكتب سجل أرض ولا إجارة دار ولا صداق امرأة ولا مسطور بدين ، إلا ويكون المبلغ من الدنانير المؤيدية ، ويبرز أيضا للدواوين الملكية ودواوين الأمراء والأوقاف أن لا يكتبوا في دفاتر حساباتهم متحصلا ولا مصروفا إلا من الدراهم المؤيدية . . . ومما له أهمية من أعمال الشهود ما ذكره في النجوم الزاهرة ( 9 / 154 ) في حوادث سنة 710 وكان السلطان آنذاك الملك الناصر محمد بن قلاوون : ورد مرسوم شريف إلى دمشق بتقويم أملاك تنكز ( نائب السلطنة في دمشق ) فعمل ذلك بالعدول وأرباب الخبرة وشهود القيمة ، وحضرت بذلك محاضر إلى ديوان الإنشاء لتجهز إلى السلطان .